محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي

91

بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود

ولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى . وفي التتارخانية أيضاً : ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة ، ثم بقول أبي يوسف ، ثم بقول محمد بن الحسن ، ثم بقول زفر بن هذيل ، والحسن ابن زياد ( 1 ) . وقيل إذا كان أبو حنيفة في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي بالخيار ( 2 ) . والأول أصح ، إذا لم يكن المفتي مجتهداً ، لأنه كان أعلم العلماء في زمانه ، حتى قال الشافعي ( 3 ) رضي الله عنه : الناس كلهم عيال أبي

--> ( 1 ) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي صاحب أبي حنيفة ، كان يقظاً فطناً فقيهاً نبيهاً ، له كتاب المجرد والأمالي وأدب القاضي والفرائض والنفقات ، توفي سنة 204 ه - ، انظر الجواهر المضية 2 / 56 ، الفوائد البهية ص 104 ، معجم المؤلفين 1 / 552 . ( 2 ) انظر الفتاوى الهندية 3 / 310 ، رسم المفتي 1 / 26 ، الدرّ المختار وحاشية ابن عابدين 1 / 71 ، 5 / 360 ، المذهب عند الحنفية ص 87 . ( 3 ) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي ثالث الأئمة الأربعة ، الأصولي الفقيه المجتهد المحدّث الأديب الشاعر ، فضائله أكثر من أن تحصى ، له الرسالة في أصول الفقه والأم في الفقه وأحكام القرآن واختلاف الحديث وغيرها ، توفي سنة 204 ه - ، انظر تهذيب الأسماء واللغات 1 / 44 ، سير أعلام النبلاء 10 / 5 ، طبقات الشافعية الكبرى ج 1 ، الشافعي لأبي زهرة .